أبو الحسن العامري

366

رسائل أبو الحسن العامري

إنسانا « 13 » ما هو إنسان ، وهو حيوان . الأجناس المختلفة التي ليس بعضها مرتّبا تحت بعض فان فصولها أيضا في النوع مختلفة . من ذلك أن فصول الحيوان كقولك : المشّاء ، والطير ، وذو الرجلين ، والسابح ؛ وفصول العلم ، ليست أشياء من هذه ؛ فإنه ليس يخالف علم علما بأنه ذو رجلين - فأما الأجناس التي بعضها تحت بعض فليس مانع يمنع من أن يكون فصول بعضها فصول بعض بأعيانها ؛ فان الفصول التي هي أعلى تحمل على الأجناس التي تحتها ، حتى تكون جميع فصول الجنس المحمول هي بأعيانها فصول الجنس الموضوع » « 14 » . فأما الفصول المقسّمة لها فقد اختلف المنطقيون في ذلك . فقال الإسكندر : « يجوز أن يشترك هذه الأجناس في الفصول القاسمة لها ، فان « ذا الرجلين » « وكثير الأرجل » فصلان يشترك فيهما « الحيوان الماشي » ، و « الحيوان الطائر » ؛ وهما جميعا يقتسمان هذين « الجنسين » . وكذلك « ذو الأرجل » و « عديم الأرجل » يقتسمان « الماشي » ، و « السابح » ؛ و « المتنفس » و « غير المتنفس » يقتسمان « الطائر » ، و « السابح » ، و « الماشي » ، و « الموّلد » و « غير الموّلد » ، و « آكل العشب » « 15 » ، و « آكل اللحم » ، و « [ شارب ] الماء » و [ متنفس ] الهواء « 16 » . [ و ] هذه كلّها فصول قاسمة لجنس « 17 » النبات وجنس الحيوان ، القسيمين تحت الجسم المغتذي » . فسّر الإسكندر قول أرسطوطاليس في هذا الموضع على أنه أراد

--> ( 13 ) ص : انسان . ( 14 ) أرسطوطاليس : المنطق ، ج 1 ، ( 1980 ) ، ص 35 . ( 15 ) ص : أكل العسب . ( 16 ) ص : والمائي والهوايى . ( 17 ) ص : الجنس .